ابن أبي مخرمة
182
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
الملك في حصارها ، وأقام الملعون تسعة أيام ينهب ، وقتل جماعة من بني حمدان ، وعاد الدمستق خذله اللّه إلى بلاده « 1 » . وفيها : أسرت الروم الأمير أبا فراس الحارث بن سعيد بن حمدان بمنبج ، وبقي في أسرهم سنين « 2 » . [ وفيها ] : وقعت الفتنة ببغداد ، فرفعت المنافقون رءوسها ، وقامت الدولة الرافضية ، وكتبوا على أبواب المساجد لعن معاوية ، ولعن من غصب فاطمة حقها ، ولعن من نفى أبا ذر ، فمحاه أهل السنة بالليل ، فأمر معز الدولة بإعادته ، وأشار عليه الوزير المهلبي أن يكتب : ألا لعنة اللّه على الظالمين لآل محمد ، ولعن معاوية فقط « 3 » . وفيها : توفي قاضي الحرمين أبو الحسين أحمد بن محمد النيسابوري شيخ الحنفية ، والوزير المهلبي في قول « 4 » ، وأبو محمد دعلج السجزي ، والحافظ أبو الحسين عبد الباقي بن قانع ، وعبد اللّه ابن الورد ، والحبيبي ، ومحمد بن علي بن دحيم كذا في « كتاب الذهبي » « 5 » ، وفي « شرح التبيان لبديعة البيان » للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي : أن أحمد بن دحيم القرطبي أحد الحفاظ والمحدثين الأيقاظ ، وذكره فيمن توفي هذه السنة ، فليحقق ذلك إن شاء اللّه تعالى « 6 » . * * *
--> ( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 309 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 236 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 6 ) ، و « العبر » ( 2 / 294 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 346 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 287 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 268 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 241 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 8 ) ، و « العبر » ( 2 / 296 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 346 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 288 ) . ( 3 ) « المنتظم » ( 8 / 309 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 239 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 8 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 346 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 289 ) . ( 4 ) نعم ؛ ذكر في وفيات سنة ( 351 ه ) ، وفي « المنتظم » ( 8 / 311 ) و « البداية والنهاية » ( 11 / 289 ) . ( 5 ) « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 38 ) و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 65 ) . ( 6 ) ابن دحيم هذا غير الأول ، فالأول الذي ذكره الذهبي هو : محمد بن علي بن دحيم الكوفي ، وقد توفي في هذه السنة ، وأما الثاني . . فهو الذي ذكره ابن ناصر الدين الدمشقي ، وهو : أحمد بن دحيم بن خليل القرطبي ، توفي سنة ( 338 ه ) ، انظر ترجمته في « تاريخ علماء الأندلس » ( 1 / 47 ) و « جذوة المقتبس » ( ص 114 ) و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 153 ) .